تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الإعراب :

وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
الَّذِينَ
: اسم موصول مبتدأ ، وصلته
لا يُؤْمِنُونَ
وخبره جملة :
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
و
وَقْرٌ
: مبتدأ ، و
فِي آذانِهِمْ
خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر خبر المبتدأ الأول .

البلاغة :

ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
بينهما طباق . والاستفهام : استفهام إنكار .
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
استعارة ، شبّه حالهم في إعراضهم عن سماع القرآن وقبوله بحال من ينادى من مكان بعيد ، بجامع عدم السماع وعدم الفهم في كل منهما .

المفردات اللغوية :

وَلَوْ جَعَلْناهُ
أي القرآن - الذّكر .
أَعْجَمِيًّا
أي كلاما لا يفهم ، سواء بلغة العرب أو العجم .
لَوْ لا
هلا .
فُصِّلَتْ آياتُهُ
بينت آياته بلغتنا ، حتى نفهمها .
ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
أكلام أعجمي ومخاطب عربي ؟ والمقصود : الدلالة على أنهم لا ينفكون عن التعنت في الآيات كيف جاءت .
هُدىً
من الضلالة إلى الحق .
وَشِفاءٌ
من الجهل والشك والشبهة .
وَقْرٌ
ثقل ، فلا يسمعون .
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
معمّى فلا يفهمونه ، لتعاميهم عما يريهم من الآيات .
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
هذا تمثيل لحالهم في عدم قبولهم واستماعهم له بحال من يصيح بهم من مسافة بعيدة ، أي فهم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به .
آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التوراة .
فَاخْتُلِفَ فِيهِ
بالتصديق والتكذيب كما اختلف في القرآن .
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة .
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
في الدنيا فيما اختلفوا فيه .
وَإِنَّهُمْ
أي وإن المكذبين به وهم اليهود أو الذين لا يؤمنون .
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ
من التوراة والقرآن .
مُرِيبٍ
موجب للاضطراب موقع في الريبة .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ
أي يعود نفع عمله لنفسه .
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
أي يعود ضرر إساءته على نفسه .
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
أي بذي ظلم ، فيفعل بهم ما ليس له أن يفعله ، لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النساء 4 / 40 ] .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 245 | وهبة الزحيلي