الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا . .
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ . .
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ . .
.
2 - هدد اللّه تعالى أولا الملحد في آيات القرآن ، وهو المنحرف عن الحق إلى الباطل فقال : ليس القرآن من عند اللّه ، أو هو شعر أو سحر ، وحاول الصد عن سماعه بالتصفيق والتصفير واللغو والغناء ، وبدّل الكلام ووضعه في غير موضعه .
موضعه .
3 - الغرض من قوله :
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ . .
التنبيه على أن الذين يلحدون في آيات اللّه ، يلقون في النار ، والذين يؤمنون بآيات اللّه يأتون آمنين يوم القيامة . وهذا هو التهديد الثاني .
4 - والتهديد الثالث :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
أي بعد ما علمتم أن الملحد الكافر والمؤمن لا يستويان ، فلا بد لكم من الجزاء ، فمن اختار لنفسه طريق الكفر عوقب بالنار ، ومن اختار منهج الإيمان جوزي بالجنة .
5 - والتهديد الرابع :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ . .
أي إن الذين جحدوا بالقرآن وكونه منزلا من عند اللّه تعالى يجازون بكفرهم ، لأن القرآن اشتمل على جميع ما يحتاج إليه الناس من العقائد الصحيحة ، والشرائع المحكمة ، والأحكام الصالحة لكل زمان ومكان .
6 - ذكر اللّه تعالى هنا للقرآن الكريم أوصافا ثلاثة هي :
أولا - إنه كتاب عزيز منيع الجانب ، لا نظير له ، ولا يطعن فيه ، ولا يعارضه أحد ، كريم على اللّه تعالى ، محفوظ من اللّه سبحانه .
ثانيا - لا يكذبه شيء مما أنزل اللّه من قبل من الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل والزبور ، ولا يجيء كتاب من بعده يكذبه ، ولا يستطيع أحد أن يزيد