صيحة ورجفة وعذابا مهينا بسبب كسبهم وهو التكذيب والجحود . وقوله :
صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
أي داهية العذاب الهوان .
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
أي وأنقذنا من العذاب صالحا عليه السلام ومن معه من المؤمنين برسالته ، المتقين ربهم بإقامة فرائضه وترك معاصيه ، لم يمسهم سوء ، ولا نالهم من ذلك ضرر ولا مكروه .
فقه الحياة أو الأحكام :
يؤخذ من الآيات ما يأتي :
1 - إن الإصرار على الكفر سبب لعذاب الدنيا والآخرة ، فلما أصر كفار قريش على الكفر والجهل ، لم يبق علاج في حقهم إلا إنزال العذاب عليهم ، ولكن اللّه برحمته أراد إنذارهم أولا وتخويفكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود .
2 - لم يترك اللّه سبيلا لثني كفار عاد وثمود عن كفرهم ، فأرسل إليهم كما أرسل إلى من قبلهم رسلا يدعونهم إلى عبادة اللّه وحده ، فتذرعوا بأن الرسول ينبغي أن يكون من الملائكة ، واللّه قادر على إنزال ملائكة بدل الرسل ، وأضافوا بأنهم كافرون بما جاء به الرسل من الإنذار والتبشير .
3 - كان من جناية عاد أنهم تكبروا في الأرض على عباد اللّه : هود ومن آمن معه ، بغير حق ولا موجب للتكبر ، واغتروا بأجسامهم حين تهدّدهم هود عليه السلام بالعذاب . ولكنهم قوم حمقى فإن اللّه أقدر منهم وأقوى ، فلم يتفكروا في ذلك ، وكفروا بالمعجزات . وتضمن استكبارهم أمرين :
الأول - إظهار الكبر وعدم الالتفات إلى الغير .
والثاني - الاستعلاء على الغير .
4 - تدل الآية على إثبات القدرة والقوة للّه تعالى ، كما قال :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ