لا يَعْلَمُونَ
تَتَذَكَّرُونَ
يُؤْمِنُونَ
لا يَشْكُرُونَ
تُؤْفَكُونَ
يَجْحَدُونَ
سجع وتوافق الفواصل في الحرف الأخير .
المفردات اللغوية :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
أي إن خلقها مع عظمها أولا في ابتداء خلق الكون من غير أصل : أكبر وأعظم من خلق الناس مرة ثانية في حال الإعادة للبعث ، فالقادر على الأكبر قادر على الأصغر .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم .
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
الغافل والمستبصر .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ
أي ولا يستوي المحسن والمسئ ، و
لَا
زائدة في قوله :
وَلَا الْمُسِيءُ
وزيادتها ، لأن المقصود نفي مساواة المسئ للمحسن فيما له من الفضل والكرامة .
قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ
تتعظون أيها الناس ، والمراد أن تذكرهم قليل جدا في حكم المعدوم ، فكأنه لا تذكر لهم . وقراءة
ما تَتَذَكَّرُونَ
بالتاء لتغليب المخاطب أو الالتفات ، وقرئ بالياء : « يتذكرون » .
لا رَيْبَ فِيها
لا شك في مجيئها ، لوضوح الدلالة على حدوثها وإمكانها .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
لا يصدّقون بها لقصور نظرهم على ظاهر المحسوسات التي يحسون بها .
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
ادعوني أثبكم ، بقرينة ما بعده :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
صاغرين أذلاء ، ويصح أن يراد بقوله :
ادْعُونِي
الدعاء والسؤال ، ويكون المراد بقوله
عِبادَتِي
الدعاء .
لِتَسْكُنُوا فِيهِ
، لتستريحوا فيه ، بأن خلق الليل باردا مظلما ليؤدي إلى ضعف الحركات ، وهدوء الحواس .
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
يبصر فيه أو به ، وإسناد الإبصار إليه مجاز .
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
لا يوازيه فضل .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
، اللّه ، فلا يؤمنون ، لجهلهم بالمنعم ، وتكرار الناس لتخصيص الكفر بهم .
ذلِكُمُ
المخصوص بالأفعال المقتضية للألوهية والربوبية .
اللَّهُ رَبُّكُمْ ، خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أخبار مترادفة يخصص اللاحق منها السابق ويقرره .
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
فكيف تصرفون عن عبادة اللّه والإيمان به إلى عبادة غيره .
كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
أي مثل إفك هؤلاء وانصرافهم إلى عبادة الأصنام يؤفك ويصرف كل من جحد بآيات اللّه ومعجزاته ولم يتأملها .
قَراراً
مستقرا .
وَالسَّماءَ بِناءً
أي سقفا قائما ثابتا مثل القبة في أبنية العرب .
وَصَوَّرَكُمْ
خلقكم في تناسب واستعداد لمزاولة أعمال الحياة .
الطَّيِّباتِ
اللذائذ .
فَتَبارَكَ اللَّهُ
تقدس وتنزه .
هُوَ الْحَيُّ
المنفرد بالحياة الذاتية غير المستمدة من آخر .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ