تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
أي إن طريق العصمة من باطل هؤلاء المجادلين المستكبرين هو الاستعاذة باللّه من شرهم ، واللجوء إليه والاستعانة به لدفع كيدهم ، فهو السميع لأقوالهم ، البصير بأفعالهم ، لا تخفى عليه خافية ، وهو لهم بالمرصاد ، وسيقهرون عما قريب .

فقه الحياة أو الأحكام :

يؤخذ من الآيات ما يأتي : 1 - إن اللّه تكفل بنصر عباده المرسلين وأوليائه المؤمنين في الدنيا والآخرة ، قال السّدّي : ما قتل قوم قط نبيا أو قوما من دعاة الحق من المؤمنين إلا بعث اللّه عز وجل من ينتقم لهم ، فصاروا منصورين فيها ، وإن قتلوا . 2 - قال مجاهد والسدي : تشهد الملائكة للأنبياء بالإبلاغ ، وعلى الأمم بالتكذيب ، وقال قتادة : الملائكة والأنبياء . 3 - إن الإكرام العظيم والتشريف الكامل عند حضور الجمع العظيم من أهل المشرق والمغرب يكون أتم وأبهج وأمتع . 4 - قد يكون النصر والتكريم بسبب الدفاع عن المسلم ، جاء في الحديث الثابت الذي رواه البيهقي عن أبي الدرداء ، يقول النبي ص : « من ردّ عن عرض أخيه المسلم ، كان حقا على اللّه عز وجل أن يردّ عنه نار جهنم ، ثم تلا :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
و عنه ص أنه قال فيما رواه أحمد وأبو داود عن معاذ بن أنس : « من حمى مؤمنا من منافق يغتابه ، بعث اللّه عز وجل يوم القيامة ملكا يحميه من النار ، ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به ، وقفه اللّه عز وجل على جسر من جهنم حتى يخرج مما قال » . 5 - من أنواع نصر الرسل في الدنيا والآخرة : إيتاء موسى عليه السلام
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 145 | وهبة الزحيلي