التوراة والنبوة ، وسميت التوراة
هُدىً
بما فيها من الهدى والنور . ثم جعل اللّه التوراة ميراثا لبني إسرائيل ، وموعظة لأصحاب العقول .
6 - أمر اللّه نبيه بأمور ثلاثة : الصبر على أذى المشركين ، والاستغفار للذنب الصغير أو ما هو خلاف الأولى ، أو ما صدر منه قبل النبوة أو محض التعبد ، والتسبيح المقرون بالتحميد بالشكر له والثناء عليه ، أو المواظبة على صلاة الفجر وصلاة العصر ، قيل : هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس : ركعتان غدوة وركعتان عشية . وبعد نسخ ذلك لا بد من المواظبة على الصلوات الخمس . والأصح حمل الاستغفار على التوبة عن ترك الأولى والأفضل ، أو على ما كان قد صدر عنه قبل النبوة .
7 - إن مجادلة المشركين في آيات اللّه هي بغير حجة عقلية أو نقلية ، ودافعهم إليها الكبر عن اتباع الحق ، وقصدهم إبطال آيات اللّه ، وإثارة الشبهات حولها ، ولكن لن يحقق اللّه آمالهم . وما على النبي ص وأتباعه إلا الاستعاذة باللّه من شر الكفار ، والاعتصام به ، والاستعانة بعزته وقدرته .
من دلائل وجود اللّه وقدرته وحكمته [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 57 إلى 65 ]
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 61 )
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 65 )