كيف يتم تأمين الصحة الفردية ؟
ذكرنا أن بإمكان كل شخص أن يعمل على تأمين سلامته وصيانتها إلى حد كبير برعاية تعليمات صحية خاصة والتي تقوم أساسا على التمتع بالتغذية الصحيحة ، ورعاية النظافة التامة والمتواصلة للجسم والملبس ، والتمتع بالراحة والنوم الكافيين ، وبالنشاط الجسمي المناسب ( النشاطات المهنية الصحيحة والرياضة الحركية الخفيفة والسير على الأقدام والأعمال البدنية ) واتقاء الأمراض المعدية . ويعتبر تحاشي الضغوط النفسية ، وتشوش البال ، والقلق والانفعال كذلك من الإجراءات الصحية الأخرى الفاعلة في اتقاء مختلف الأمراض . وللاطلاع على بناء الجسم وأعضائه المختلفة وآلية الأداء الوظيفي لهذه الأعضاء وطريقة تعرضها للأذى وتبلور الاضطرابات فيها ، دور في حثّه للعمل بوعي درجة أكبر من الدقة لترقية مستوى سلامته وتثبيتها .
وخلافا لذلك فإن إهمال النظافة ، والتخمة ، ورداءة التغذية ، والاضطراب ، واللانظام واضطراب برنامج النوم والراحة ، وانعدام النشاط الجسمي المناسب ، واللاأبالة إزاء الوصايا الصحية ، أمور تعرض سلامة الإنسان للخطر .
فالمجتمع الذي يفتقد أبناؤه الشعور المسؤول والالتزام العملي بالشؤون الصحية تكون سلامة الجميع معرضة فيه على الدوام للأخطار . إذا ، لم نتفوّه بكلام عابث فيما لو قلنا أن الصحة الفردية تتضمن مسؤولية شخصية « 1 » وكذلك مسؤولية اجتماعية « 2 » .
هامش
( 1 ) كما جاء في عبارة عن الإمام علي ( ع ) : « ومن الحق عليك حفظ نفسك » ( نهج البلاغة ، الكتاب 59 ) .
( 2 ) قدمنا شرحا حول المسؤوليات الجماعية إزاء الصحة في الفصل الأول .