قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
« إنا وجدنا كل ما أحل اللّه تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة بالعباد إليه ووجدناه مفسدا داعيا للفناء والهلاك » « 1 » .
المقدمة :
رغم تعذر تأمين الصحة بشكل مطلوب دون تعاضد ومساهمة أبناء المجتمع فردا فردا إلّا أنه مع ذلك يمكننا من جهة أخرى تقسيم الخدمات الصحية إلى ما ينساق منها في إطار الصحة الفردية والصحة الاجتماعية .
فالصحة الفردية تستدعي التزام الإنسان بالآداب والتعليمات التي تأخذ بيده لتأمين سلامته وصيانتها والتثبت في وضع مطلوب على هذا الصعيد ، بحيث يتسنى له أن يقوم ، في ذلك الوضع وتلك الظروف ، بأداء نشاطاته اليومية بسهولة .
إلّا أن الحياة الاجتماعية واتصال الإنسان ببيئته ومجتمعه ، يترشح عنه ارتباط سلامته بسلامة المجتمع والبيئة بل يفرض على السلامة الفردية نوعا من التابعية للسلامة الاجتماعية . على هذا يكون رعاية الصحة الاجتماعية وبتعبير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلد ( 65 ) ، ص 166 .