المريرة حيث فئة المؤمنين القليلة ( التي بنت صرح التاريخ إلى جانب سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السّلام قد حوصرت من قبل جحافل القوى الشيطانية بقيادة فرعون عصره وفي ظروف التربص لقتال حتمي بين قوتين عسكريتين غير متكافئتين لا يتوقع منها غير إبادة أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام فردا فردا ، لم تغب قضية الصحة والنظافة عن البال رغم انعدام الامكانات اللازمة ومشكلة عدم توفر المياه حيث أمر الإمام عليه السّلام بنصب خيمة خاصة لنظافة المقاتلين « 1 » .
أما اليوم والنظام الاسلامي يتلقى وابل سهام التهديد والمضايقات المتواصلة من قبل أعداء الاسلام لا يبقى أمامنا سوى تعزيز قدراتنا الدفاعية وإعداد قوات سليمة تتمتع بمنتهى الحيوية والاستعداد للدفاع بحماسة وحمية عن الاسلام وربوعه مما يجعل إيلاء الاهتمام بالصحة العسكرية واجبا مؤكدا وفي الوقت نفسه خطوة تمهيدية لظهور صاحب العصر والزمان ( عج ) .
هامش
( 1 ) جاء في كتاب « اللهوف على قتلى الطفوف » ( ص 95 ) من تأليف السيد ابن طاووس :
« . . . فلما كان الغداة أمر الحسين ( ع ) بفسطاط ، فضرب فأمر بجفنة فيها مسك كثير و . . . » .