تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

الجهاد والصحة ( الصحة العسكرية ) « 1 » :

الدفاع عن النظام القيمي وبلادنا المسلمة إزاء الأعداء يتطلب التمتع بقدرة عسكرية رادعة تقصي فكرة الهجوم على الأمة الاسلامية عن بال الأعداء لرهبتهم من التحدي لقوة يشعرون بعجزهم عن مواجهتها والصمود أمامها أو يضطرون في حالة شنهم الهجوم عليها ، للتراجع عن موقفهم الهجومي وجر ذيول الخذلان بالانسحاب إزاء قدرة صمود المجتمع الإسلامي . والتسلح بقوة رادعة ورصينة تستدعي التمتع بأمور أولية أحدها تأمين الصحة التامة للمقاتلين . فالقيادة العسكرية منبثقة عن القيادة العامة والشاملة للقوات المسلحة وتلقى على عاتق القائد مسؤولية جميع القضايا ذات الصلة بالقوات المنتسبة إليه ومنها صحتهم ( بما تحمله هذه الكلمة من مفهوم شامل ) وبالطبع يجب أن يجعل نفسه قدوة وأنموذجا مناسبا للالتزام بالقواعد الصحية ليتأسى به المنتسبون إليه . وفي ظروف لا يألوا فيه أعداء الاسلام جهدا لتأمين سلامة وصحة قواتهم لا يجوز أبدا للمجتمع الإسلامي وقواته المسلحة التهاون في هذا المجال وتطميع العدو بالانتصار وفرض هيمنته علينا بل العكس لا بد لهم أن يحشدوا إزاء الأعداء وكما أوصاهم القرآن الكريم جميع قدراتهم العسكرية والعلمية والسياسية بنحو يرهب قلوب الأعداء . وعلى هذا فإنه من واجب المسلمين تأمين جميع مستلزمات التمتع بمثل هذه القوة ومنها تمتع القوات العسكرية بصحة تامة .
هامش
( 1 )( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ . . . ) .( سورة الأنفال ، الآية 60 )
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 554 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه