الاكتفاء بحليب الأم دائما بل يلزم اعتماد التغذية التكميلية المناسبة أيضا بعد بلوغ الطفل من ( 4 - 6 ) أشهر من العمر .
8 - إن الاكتفاء بالرضاعة الطبيعية لا يغني الطفل عن الحاجة إلى سائر الأغذية فقط بل أنها تأمن حاجة الرضيع إلى الماء أيضا . والرضاعة الطبيعية البحتة مطلوبة لفترة الأربعة أو الستة أشهر الأولى من العمر فقط ، فقد أشرنا إلى أن تعليمات المعصومين عليه السّلام وكذلك آخر الكشوفات العلمية تلزمنا بانتهاج برنامج تغذية تكميلية مناسبة للطفل بعد هذه الفترة .
9 - لا بد أن يستقر الطفل بعد ولادته إلى جانب أمه . وقد ذهبت التعاليم الإسلامية لأكثر من ذلك لتؤكد على إرقاد الطفل على الجانب الأيسر للأم « 1 » .
ترفع منظمتا الصحة العالمية واليونيسيف في أيامنا هذه شعار « المرافقة في الحجرة »
( Rooming in )
، وبناء على ذلك يتم التأكيد على أن يقدم ثدي الأم للطفل الوليد خلال النصف ساعة الأولى من بعد ولادته .
أما التعاليم الاسلامية فإنها تدعو لأكثر من المرافقة في الحجرة لأنها تؤكد على ضرورة احتضان الأم للطفل وهو ما يتم أثناء مصل الطفل لثدي أمه .
فاحتضان الأم للوليد والاتصال الجلدي بينهما وحتى استشمام رائحة الطفل اجراءات تحفز نظام سيلان الحليب وتزيد من افراز حليب الأم وتضمن بذلك تواصل عملية الرضاعة الطبيعية .
10 - الرضاعة الليلية اجراء عظيم الفائدة .
تعتبر الرضاعة الليلية من المحفزات الرئيسية لعملية إفراز هرمون البرولاكتين الفاعل في زيادة سيلان الحليب وتواصل الرضاعة الطبيعية « 2 » .
هامش
( 1 ) جاءت في كتاب « العقل الناشط في عالم الشيعة » موضوعات مطولة وجديرة جدا بالمطالعة في هذا الخصوص .
( 2 ) مع أنه كان من المناسب أن نفرد موضوعا مطولا لدور الرضاعة الطبيعية في منع الحمل ولكننا -