تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
11 - يمثل مص الثدي المتواصل مفتاح استمرار سيلان حليب الأم وزيادته بفاعلية لا يبلغ مستواها أي من العوامل المؤثرة الأخرى على صعيد تواصل سيلان الحليب وكفافه . من هنا يعود فشل الكثير من أمهات عهدنا الحالي في إرضاع أبنائهن إلى انفصال أبنائهن عنهن بعد ولادتهم واخضاع المواليد للرعاية في قسم آخر أو غرفة أخرى غير غرفة الأم وعدم توفر إمكانية مص ثديهن باستمرار ، وكذلك تعاطي أصناف الحليب الأخرى والأغذية التكميلية التي تقلص بدورها رغبة الطفل في مص ثدي أمه ، واستعمال أدوات بالغة الإضرار بالطفل مثل الحلمة الصناعية وزجاجة الحليب و . . . إن مفتاح نجاح الأم في الرضاعة هو عزمها الراسخ في أداء هذه الرسالة ، والحرص على تقديم ثديها للطفل في أقرب فرصة ممكنة بعد ولادته ومن ثم تقديم الثدي للطفل كلما رغب في ذلك ، اجتناب إطعام الطفل بالأغذية التكميلية في غير مواعيدها المناسبة وتحاشى استعمال زجاجة الحليب والحلمة الصناعية وبالتالي انتهاج أسلوب صحيح في التغذية . فمع كل دفعة رضاعة من ثدي الأم ينطلق ايعاز عصبي من حلمة الثدي نحو الهايپوتالاموس ( غدة ما تحت المهاد ) ومنه إلى الغدة النخامية فيستحث افراز هرمون البرولاكتين من القسم الأمامي في الغدة النخامية وهرمون الاكسيتوسين من القسم الخلفي في هذه الغدة . ويتحكم هرمون البرولاكتين في سيلان الحليب وافراغ الثدي بتفعيل انقباض العضلات . ومن هنا نلاحظ أن للبرولاكتين دورا في غاية الأهمية في
هامش
- يجب أن ننوّه على الأقل هنا وباختصار إلى أن تواصل دفعات رضاعة الطفل من ثدي الأم ، خاصة عندما تقبل الأم لمرة أو مرتين على إرضاع طفلها ليلا فإن احتمال حملها ينخفض إلى حد كبير فتتيسر بذلك عملية تنظيم الأسرة والتباعد بين الولادات بشكل طبيعي . فخبرات الحمل المتتالية تؤدي إلى نفاذ ذخائر الجسم وعدم كفايتها لتأمين حاجة الأم ونمو الجنين بشكل كامل وترفع معدل الوفيات بين صفوف الأطفال وحتى الأمهات .