موضوع تناوله القرآن الكريم في مجموعة من آياته ، وكذلك المصادر الروائية في كم هائل من الأحاديث . وتتضمن هذه المجموعة الفريدة من نوعها أمورا توجيهية ومبتكرة تنطوي على تعليمات للانسان لا فيما يخص حليب الأم فقط بل حتى في سائر القضايا الأخرى أيضا وتدعو النشطاء من الباحثين للتعلم والإبداع وإزالة العراقيل القائمة على درب الفكر والعلم والعمل .
إن الالتزام بتنفيذ تطبيقات هذه المجموعة يبشر جميع أطفال اليوم وأجيال الغد وما بعد الغد بانتهاء عهد حرمان الأطفال من حليب الأم .
أما الأمهات فإنهن وبإرضاع أطفالهن ينلن عند اللّه ثواب المجاهد في سبيل اللّه والمرابط لحمي البلاد الإسلامية ، إضافة إلى الالتذاذ بسلامة أطفالهن « 1 » .
لا بد للرضاعة الطبيعية ( من حليب الأم ) أن تحتل مكانتها المناسبة في المجتمع الاسلامي باعتبارها قيمة تحظى بالتثمين والاجلال .
القرآن الكريم وحليب الأم :
يتناول القرآن الكريم ، وهو أهم ركن من أركان العلوم الإسلامية ودليل سعادة الدارين ، قضية الرضاعة الطبيعية ودور حليب الأم في آيات عديدة .
وبإمكاننا أن نتنبه إلى أن كل آية من هذه الآيات الشريفة قد أكدت على جانب خاص من هذه القضية .
تكتفي القوانين الأساسية والعامة عادة بذكر الموضوع دون الدخول في تفاصيله . والقرآن الكريم يشير في بعض الحالات حتى إلى تفاصيل ودقائق موضوع الرضاعة الطبيعية .
في هذا المجال من البحث نأتي على ذكر بعض هذه الآيات منوّهين باختصار
هامش
( 1 ) هذا ما يؤكده حديث مروي عن الإمام الصادق ( ع ) حيث قال : « إن للمرأة في حملها إلى وضعها ، إلى فصالها من الأجر كالمرابط في سبيل اللّه » . ( وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، ص 204 )