الخيطية ) « 1 » .
إضافة إلى ذلك يتسم الماء بأهميته في تأمين بعض الأملاح المعدنية الضرورية للجسم مثل اليود والفلور . ونقص هذه الأملاح المعدنية في الماء يولد أمراضا مثل الجوثر ( السلعة ) المستوطن أو تسوس الأسنان . وخلافا لذلك فإن زيادة تلقي بعض الأملاح المعدنية عن طريق الماء مثل السولفات والنيترات والفلور وغيرها أو وجود أملاح معدنية ضارة في الماء مثل تركيبات الزئبق أو الكروم وغيرهما تفرز أمراضا أخرى لدى الإنسان .
وفي محاولات تحديد وضع التلوث الجرثومي في الماء فإننا بدلا عن دراسة أنواع الجراثيم نعرض للجراثيم من نوع العصيات القولونية باعتبارها مؤشرا لتلوث الماء بالبراز الإنساني أو الحيواني مما يكفينا للإذعان برجحان تلوث الماء بجراثيم مرضية .
مصادر التلوث المائي :
تسمى حالة تسرب أية مادة خارجية إلى المياه وتعذر إزالتها عن
هامش
- ببويضات هذا الطفيلي فيبتلعها نوع من الحلزونات الصغيرة تمثل العائل الوسيط لها وتتحول البويضات في جسمها إلى أجنة تعود إلى الماء ثانية في مرحلة من مراحل تكاثرها ( المذنّبةCercaria) وبارتباطها مع جلد من يقبل على السباحة في هذه المياه ترد أجسامهم فتصل بعد مدة إلى المثانة وتتثبت على جدرانها الداخلية .
وتزامنا مع موعد إباضتها يتلوث بول المرض بالدم . إذا عامل انتقال هذا المرض هو التبول في المياه الراكدة وقد كثر انتشار هذا المرض في الماضي في وادي النيل .
( 1 ) الديدان الحبلية الخيطية طفيلي يمثل عامل مرض التنينة( Schistoma hematobium )تنتقل بويضات هذا الطفيلي إلى الماء عند اتصال رجل الانسان بالماء الراكد فيلتقم نوعا من الأوالي الاحادية الخلية يسمى « براميسيوم » . وتتحول البويضات في أجسامها إلى يرقانات ( أجنة ) وتقضي عدة أطوار من تكاملها هنالك .
يبتلى الإنسان بهذه الطفيليات عند تناول مثل هذه المياه فتستقر هذه الطفيليات في شكل ديدان مدورة داخل العضلات ( خاصة عضلات رسغي القدمين ) . وعند دخول هذا الشخص إلى الماء تنتقل بويضات الطفيلي إلى الماء . كان هذا المرض يظهر في الماضي في مناطق جنوب إيران ولكن لم ترد تقارير عن مثل هذه الإصابات في إيران منذ أكثر من ( 20 ) عاما .