التعرق ونتن العرق :
إن التعرق وباعتباره انعكاسا جلديا طبيعيا إزاء الحرارة ، يمهد للتبخير السطحي وانخفاض درجة الحرارة إضافة إلى دوره في طرح الأملاح المعدنية وبعض المواد الأخرى ، يستدعي الالتفات إلى ضرورة تنظيف الجلد وإزالة ما يلوث سطحها لضمان انفتاح مسامات العرق .
إن العرق وإن كان يفتقد إلى أية رائحة خاصة بادئا إلّا أنه وبفعل نشاط البكتريا المتموضعة في سطح الجلد خاصة في النواحي ذات التبخير البطيء حيث ترتفع الحرارة ونسبة الرطوبة ( كما في تحت الإبط خاصة عند عدم إزالة الشعر الزائد فيه وكذلك القدمين عند ارتداء الجوراب واستقرارهما مدة طويلة في الحذاء ) يكتسب بالتدريج رائحة نتنة كريهة .
« مسكين ابن آدم تؤلمه البقة وتقتلة الشرقة وتنتنه العرقة » « 1 » .
يحتوي جسم الإنسان على نوعين من الغدد الفارزة للعرق (
ecrine
و
apdcrine
) . يتواجد النوع الأول منها في جميع أنحاء الجسم سيما الجبهة وباطن القدمين ويكون افرازها شفافا يتألف من الماء والملح ويتفاعل في خفض درجة حرارة الجسم عن طريق التبخير . أما النوع الثاني فإن افرازها حليبي اللون تقريبا وسرعان ما يولد رائحة كريهة إثر نشاط البكتريا .
روى الإمام الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال :
« لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه ، فإن الشيطان يتخذها مخابئ يستتر بها » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الحكمة ( 411 ) .
( 2 ) بحار الأنوار ، المجلد 76 ، ص ( 111 ) وعلل الشرائع ، المجلد ( 2 ) ، ص 206 . كما جاء في كتاب -