الكلام والسلام من المحظورات .
11 - يحرم على الإنسان أن يمشي في الأرض متبخترا متكبرا ، بل يحرم التكبر في كل الحالات .
12 - يندب للإنسان القصد أي التوسط في المشي ، وهو ما بين الإسراع والبطء ، فلا تدبّ دبيب المتماوتين ، ولا تثب وثب الشيطان .
13 - كما يندب إليه عدم التكلف في رفع الصوت ، والتكلم حسب الحاجة والمعتاد ، فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلّف يؤذي ، والمراد بذلك كله التواضع .
وقد شبّه رفع الصوت الزائد عن الحاجة بصوت الحمير ، والحمار ونهاقه مثل في الذمّ البليغ والشتيمة .
وفي الآية دليل على تعريف قبح رفع الصوت في المخاطبة بقبح أصوات الحمير ، لأنها عالية .
والآية أدب من اللّه تعالى بترك الصياح في وجوه الناس تهاونا بهم ، أو بترك الصياح جملة ، وقد نهى اللّه عنه ، لأنه من أخلاق الجاهلية وعاداتها ، فقد كانت العرب تفخر بجهارة الصوت الجهير وغير ذلك .
وتلك إشارة إلى التوسط في جميع الأفعال والأقوال .
والخلاصة : جمعت وصية لقمان بين فضائل الدين والآخرة ومكارم الأخلاق في الدنيا ، واشتملت تسعة أوامر ، وثلاثة نواه ، وسبع علل أو أسباب :
أما الأوامر : فهي الأمر ببرّ الوالدين ، والشكر للّه وللوالدين ، ومصاحبة الوالدين في الدنيا بالمعروف ، واتباع سبيل الأنبياء والصالحين ، وإقامة الصلاة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والاعتدال في المشي ، وإخفاض الصوت .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 156
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٥٦