الكفائي ، وإجابة الأم في الصلاة النافلة إذا شقّ عليها الانتظار أو خيف هلاكها .
وتختصّ الأم بزيادة البرّ والطاعة لمعاناتها في سبيل تربية أولادها ، وبما أنها كما ذكرت الآية تعرضت لمراتب ثلاث من المشاق : الحمل ، والرضاع ، والوضع ، جعل لها ثلاثة أرباع المبرّة ، وللأب الربع ،
قال صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل سأله فيما رواه البخاري وغيره : « من أبرّ ؟ قال : أمّك ، قال : ثم من ؟ قال : أمّك ، قال : ثم من ؟ قال : أمّك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك » .
3 - أقصى مدة الرضاع في أحكام النفقات والتحريم بالرضاع عامان ، وقصر مدة الرضاع الذي يتعلق به التحريم على عامين هو رأي العلماء غير أبي حنيفة .
ورأى أبو حنيفة أن مدة الرضاع المحرم ثلاثون شهرا لقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
.
واستنبط العلماء أيضا أن أقل مدة الحمل ستة أشهر من مجموع آيتين ، قال تعالى في آية :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة 2 / 233 ] ، وقال في آية أخرى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف 46 / 15 ] .
4 - الشكر للّه على نعمة الإيمان وغيرها من النعم الكثيرة التي لا تعدّ ولا تحصى ، وللوالدين على نعمة التربية ، قال سفيان بن عيينة : من صلّى الصلوات الخمس فقد شكر اللّه تعالى ، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما .
5 - آية
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
دليل على جواز صلة الأبوين الكافرين بما أمكن من المال إن كانا فقيرين ، وإلانة القول والدعوة إلى الإسلام برفق . ويؤيده
أن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه البخاري