تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وخلق الماءين : الحلو والمالح ، وتسخير البحار والأنهار لسير المراكب وتنقل الناس ، وإيجاد الإنسان بعد العدم ، والتنبيه على العبرة في كل ذلك . كما تضمنت الآيات بيان فضله تعالى في إنزال القرآن على تفسير التصريف بتصريف آيات القرآن وترداد الحجج والبينات فيه ، وفي بعثة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لجميع العالم في الشرق والغرب ، فهاتان هما النعمتان العظيمتان على بني الإنسان ، وعلى التخصيص المسلمين . وإذا لم يكن النسب ثابتا شرعا لم تثبت حرمة المصاهرة ، وعليه قال الجمهور : إذا لم يكن نسب شرعا ، فلا صهر شرعا ، فلا يحرّم الزنى بنت أم ولا أمّ بنت ، ولا بنتا من الزنى ، وما يحرّم من الحلال لا يحرّم من الحرام ؛ لأن اللّه امتنّ بالنسب والصهر على عباده ، ورفع قدرهما ، وعلّق الأحكام في الحل والحرمة عليهما ، فلا يلحق الباطل بهما ولا يساويهما . وقال الحنفية : تحرم البنت من الزنى أو الأخت أو بنت الابن من الزنى ؛ بسبب التولد من ماء الرجل .

جهل المشركين في عبادة الأوثان وتوجيه النبي وسبب جعل العبادة للرحمن [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 55 إلى 62 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 57 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً ( 58 ) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 59 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 ) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 )