تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إلى ربه ويطلب الزلفى عنده بالإيمان والطاعة . وفيه إشعار بأن الطاعة تعود على صاحبها بالثواب .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
نزّهه عن صفات النقصان وصفه بصفات الكمال ، قائلا : سبحان اللّه والحمد للّه .
خَبِيراً
عالما بالظاهر والباطن .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
أي قدر ستة أيام من أيام الدنيا ، ولو شاء لخلقهن في لمحة واحدة ، ولكنه عدل إلى ذلك لتعليم خلقه التثبت والتأني في الأمر والتدرّج .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
أي استوى استواء يليق به على العرش الذي هو أعظم من خلق السماوات والأرض وأعظم المخلوقات ، وليس خلق العرش بعد خلق السماوات ؛ لقوله تعالى :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
[ هود 11 / 7 ] .
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
أي اسأل بالرحمن أي عن الرحمن خبيرا يخبرك بصفاته .
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ
لكفار مكة أي قال لهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو الآمر بالسجود .
لِما تَأْمُرُنا
للذي تأمرنا به أي تأمرنا بسجوده .
وَزادَهُمْ
هذا القول
نُفُوراً
إعراضا عن الإيمان .
تَبارَكَ
تعاظم .
بُرُوجاً
منازل الكواكب السيارة الاثني عشر المعروفة وهي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت ، المجموعة في قول الشاعر :
حمل الثور جوزة السّرطان * ورعى الليث سنبل الميزان
ورمى عقرب بقوس لجدي * نزح الدلو بركة الحيتان
وهي منازل الكواكب السيارة السبعة وهي المرّيخ : وله الحمل والعقرب ، والزّهرة : ولها الثور والميزان ، وعطارد : وله الجوزاء والسنبلة ، والقمر : وله السرطان ، والشمس : ولها الأسد والمشتري : وله القوس والحوت ، وزحل : وله الجدي والدلو . ونظم الشاعر هذه الكواكب بقوله :
زحل شرى مرّيخه من شمه * فتزاهرت لعطارد الأقمار
وسميت بالبروج وهي لغة : القصور العالية للتشبيه بها ، فهي للكواكب السيارة كالمنازل لسكانها .
سِراجاً
هو الشمس ، وقرئ : سرجا بالجمع وهي الشمس والكواكب الكبار فيها .
وَقَمَراً مُنِيراً
مضيئا بالليل ، وقرئ : قمر جمع قمراء ، وخص الشمس والقمر بالذكر لفضيلتهما .
خِلْفَةً
أي يخلف كل منهما الآخر بأن يأتي بعده ويقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه .
أَنْ يَذَّكَّرَ
أن يتذكر آلاء اللّه ويتفكر في صنعه ، فيعلم أنه لا بدّ له من صانع حكيم واجب الذات رحيم بالعباد ، ويتذكر أيضا ما فاته في أحدهما من خير فيفعله في الآخر .
أَوْ أَرادَ شُكُوراً
أن يشكر اللّه على ما فيه من النعم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 91 | وهبة الزحيلي