تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والقياس وهو أن الصحابة كانوا يتوضئون في الأسفار وما كانوا يجمعون تلك المياه ، مع علمهم باحتياجهم بعد ذلك إلى الماء ، ولو كان ذلك الماء مطهرا لحملوه ليوم الحاجة . « 1 » والماء الطاهر المطهر الذي يجوز به الوضوء وغسل النجاسات : هو الماء الصافي من ماء السماء والأنهار والبحار والعيون والآبار ، وما عرفه الناس ماء مطلقا غير مضاف إلى شيء خالطه كماء الورد ، ولا يضره لون أرضه ، كما بينا . ولا بأس في مذهب الجمهور أن يتوضأ الرجل بفضل ماء وضوء المرأة وتتوضأ المرأة من فضل ماء وضوء الرجل ، سواء انفردت المرأة بالإناء أو لم تنفرد ؛ روى الترمذي عن ابن عباس قال : حدثتني ميمونة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . وقال : هذا حديث حسن صحيح . ورواه مسلم أيضا . رابعا - أرسل اللّه البحرين : العذب والمالح ، وجعلهما متجاورين متلاصقين لا يمتزجان ولا يختلطان ، وجعل بينهما حاجزا من قدرته لا يغلب أحدهما على صاحبه ، وسترا مستورا يمنع أحدهما من الاختلاط بالآخر ، فالبرزخ : الحاجز ، والحجر : المانع . خامسا - خلق اللّه تعالى من النطفة إنسانا ، وجعل من الإنسان صنفين : الذكر والأنثى ، وجعل الذكر موضع نسبة النسب ، والأنثى سببا للمصاهرة ، وإيجاد قرابات جديدة ، فكل من النسب والصهر قرابة ويعمان كل قربى بين آدميين . وتضمنت الآيات أيضا بالإضافة إلى الاستدلال بها على قدرة اللّه تعداد النعم على بني الإنسان من إيجاد الظل ، وتعاقب الليل والنهار ، وإنزال الأمطار ،
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 24 / 92
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 88 | وهبة الزحيلي