فقه الحياة أو الأحكام :
حسمت الآيات الفرق بين النبوة وبين الكهانة والشعر ، فالنبوة حق وصدق ، والنبي موحى إليه من عند ربه ، والقرآن كلام اللّه الذي نزل به جبريل الأمين على قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
ولا يمكن للشياطين أن تتنزل بالقرآن ولا تستطيعه ولا تنسجم معه ، فهو يدعو إلى الإيمان والهداية والحق والاستقامة ، أما الشياطين فتدعو إلى الكفر والضلال والباطل والفساد والانحراف .
والشياطين تتنزل على كل أفّاك ( كذوب ) أثيم ( فاجر في أفعاله ) والكهنة يصغون السمع إلى الشياطين ، وأكثر الكهنة والشياطين كاذبون في أخبارهم وأقوالهم . أما الأنبياء فينزل جبريل الأمين عليهم بالوحي الصادق الذي لا مرية فيه بكونه من رب العالمين .
والشعراء الماجنون يتّبعهم ضلال الجن والإنس الزائغون عن الحق ، وهذا دليل على أن الشعراء أيضا غاوون ؛ لأنهم لو لم يكونوا غاوين ، ما كان أتباعهم غواة . أما النبي فيتبعه صلحاء الجن والإنس ؛ لأنه يدعو إلى الخير والصلاح والبر والتقوى .
والدليل على غواية أغلب الشعراء أمران : أنهم في كل لغو يخوضون ، ولا يتبعون سنن الحق ؛ لأن من اتّبع الحق وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبّت ، ولم يكن هائما على وجهه ، لا يبالي بما قال ؛ وأن أكثرهم يكذبون ، فيدلون بكلامهم على الكرم والخير ولا يفعلونه .
لكن هناك أيضا شعراء صالحون هم المتصفون بالأوصاف الأربعة التالية :
وهي الإيمان باللّه الحق وبنبيه المرسل ، والقيام بالعمل الصالح الذي يرضي اللّه ،