الرد على افتراء المشركين بأن النبي كاهن أو شاعر [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 221 إلى 227 ]
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 )
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
الإعراب :
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
أَيَّ
منصوب على المصدر ب
يَنْقَلِبُونَ
وتقديره : أي انقلاب ينقلبون . ولا يجوز نصبه ب
سَيَعْلَمُ
لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام ، وإنما يعمل فيه ما بعده .
البلاغة :
أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
كلاهما صيغة مبالغة على وزن فعّال وفعيل ، أي كثير الكذب كثير الفجور .
يَقُولُونَ
و
يَفْعَلُونَ
و
انْتَصَرُوا
و
ظُلِمُوا
بين كلّ طباق .
فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
استعارة تمثيلية ، شبه حال الشعراء بإفراطهم في المديح والهجاء واسترسال الخيال بالتائه في الصحراء الذي هام على وجهه ، فهو لا يدري أين يسير .
مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
جناس اشتقاق .
يَهِيمُونَ
،
يَنْقَلِبُونَ
،
يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ
سجع لمراعاة الفواصل وخواتيم الآيات .
المفردات اللغوية :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ
أخبركم يا أهل مكة وأمثالكم .
تَنَزَّلُ
أي تتنزل ، ثم حذفت إحدى التاءين من الأصل .
أَفَّاكٍ
كذاب .
أَثِيمٍ
فاجر ، مثل مسيلمة الكذاب وغيره من الكهنة ، وهما صيغة مبالغة ، أي كثير الإفك والكذب ، كثير الذنوب والفجور .
يُلْقُونَ السَّمْعَ
أي