حِينَ تَقُومُ
إلى التهجد ( صلاة الليل ) .
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
تغير أحوالك في أركان الصلاة ، قائما وقاعدا وراكعا وساجدا .
فِي السَّاجِدِينَ
المصلين . وإنما وصف اللّه تعالى ذاته بعلمه بحال نبيه التي بها يستأهل ولايته ، بعد أن وصف تعالى نفسه بأن من شأنه قهر أعدائه ونصر أوليائه ، تحقيقا للتوكل ، وتطمينا لقلبه عليه .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لما تقوله .
الْعَلِيمُ
بما تنويه .
سبب النزول :
أخرج ابن جرير الطبري عن ابن جريج قال : لما نزلت :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
بدأ بأهل بيته وفصيلته ، فشقّ ذلك على المسلمين فأنزل اللّه :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
المناسبة :
بعد أن بالغ اللّه تعالى في تسلية رسوله أولا بقصص الأنبياء وما تبعها ، ثم أقام الحجة على نبوته ثانيا ، ثم أجاب عن سؤال المنكرين ، أمره بعد ذلك بما يتعلق بالتبليغ والرسالة ، فرتب له طريق الإنذار بدءا بالأقرب فالأقرب .
والرفق بالمؤمنين ، ثم ختم وصاياه له بالتوكل عليه تعالى وحده .
سيرته صلّى اللّه عليه وسلم في التبليغ :
وردت أحاديث كثيرة توضح كيفية قيامه صلّى اللّه عليه وسلم بإبلاغ رسالته والدعوة إلى ربّه ، منها :
ما رواه أحمد ومسلم عن عائشة قالت : « لما نزلت :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من اللّه شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم » .
ومنها :
ما رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : لما أنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
أتى