، وقوله :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
[ الأعراف 7 / 179 ] ، وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ ، وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق 50 / 37 ] أي عقل ، أطلق عليه اسم القلب ؛ لأنه محله .
الثاني - أنه تعالى أضاف أضداد العلم إلى القلب ، وقال :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ البقرة 2 / 10 ]
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ البقرة 2 / 7 ]
قُلُوبُنا غُلْفٌ ، بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ
[ النساء 4 / 155 ]
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
[ التوبة 9 / 64 ]
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
[ الفتح 48 / 11 ]
كَلَّا ، بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ المطففين 83 / 14 ]
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ محمد 47 / 24 ] ،
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
[ الحج 22 / 46 ] دلت هذه الآيات على أن موضع الجهل والغفلة هو القلب ، فوجب أن يكون موضع العقل والفهم أيضا هو القلب .
الثالث - إذا أمعن الإنسان في الفكر وغيره أحس من قلبه ضيقا وضجرا حتى كأنه يتألم بذلك ، مما يدل على أن موضع العقل هو القلب ، فوجب أن يكون المكلف هو القلب ؛ لأن التكليف مشروط بالعقل والفهم .
الرابع - أن القلب أول الأعضاء تكونا ، وآخرها موتا .
واحتج الفريق الثاني القائل بأن العقل في الدماغ بما يأتي :
الأول - أن الحواس التي هي آلات الإدراك نافذة إلى الدماغ دون القلب ، أي إن الدماغ محل الإحساس .
الثاني - أن الأعصاب آلات الحركات الاختيارية نافذة من الدماغ دون القلب ، أي إن الدماغ مركز التنبيه العصبي .