حسبما يشاء وعلى وفق ما يريد . قيل : إن الوليد بن المغيرة قال : أو أنزل عليه الذكر من بيننا ؟ فنزلت الآية .
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
أي سميع لأقوال عباده ، بصير بهم ، عليم بمن يستحق اختياره للرسالة .
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
أي يعلم علما تاما بأحوال الملائكة والرسل والمكلفين ، ما مضى منها ، وما يأتي فلا يخفى عليه شيء من أمورهم ، كما قال :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
- إلى قوله :
وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
[ الجن 72 / 26 - 28 ] .
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
أي وإليه يوم القيامة مرجع الأمور كلها ، فلا أمر ولا نهي لأحد سواه وهذا إشارة إلى القدرة التامة ، والتفرد بالألوهية والحكم . وقوله
يَعْلَمُ . .
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
يتضمن مجموعها الزجر عن الإقدام على المعصية .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - إن عبدة الأوثان مثل كفار قريش يعبدون من غير اللّه آلهة ، ليس لهم دليل سمعي نقلي أو عقلي ، لذا توعدهم ربهم بقوله :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
أي ناصر ومعين .
2 - إن تأصل الكفر والعناد والاستكبار في نفوس أولئك الكفرة ، جعلهم في أشد حالات الغضب والعبوس والحقد إذا تليت عليهم آيات القرآن ، ويكادون