تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولن يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم أمام ذبابة إذا أراد أن يأخذ شيئا مما عليها - على الأوثان - من الطيب والزعفران الذي كانوا يطلون به أصنامهم . لقد ضعف وعجز الطالب وهو الآلهة ، والمطلوب : وهو الذباب ، أو عابد الصنم والصنم المعبود ، فالطالب : يطلب إلى هذا الصنم بالتقرب إليه ، والصنم : المطلوب إليه . 6 - ما عظّم هؤلاء المشركون اللّه حق عظمته ، حيث جعلوا هذه الأصنام العاجزة شركاء له ، وهو القادر القهار ، القوي العزيز الذي لا يغالب ولا يمانع ، ومن يجرأ على مغالبته ؟ ! . 7 - الاختيار المطلق للّه عز وجل في اصطفاء الملائكة يتوسطون لإبلاغ الوحي إلى الأنبياء ، وفي اصطفاء الرسل من البشر لتبليغ الرسالة إلى الناس . والمراد بالآية : إن اللّه اصطفى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم لتبليغ الرسالة ؛ فليس بعثه محمدا أمرا بدعيا . إن اللّه سميع لأقوال عباده ، بصير بمن يختاره من خلقه لرسالته . وهو سبحانه عليم بكل ما قدموا وما خلفوا ، وإليه وحده مرجع الأمور كلها ، فيجازي العباد على أعمالهم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 281 | وهبة الزحيلي