والوعيد . أو أنه ذو الحق ، فدينه الحق ، وعبادته حق ، والمؤمنون بحق يستحقون منه النصر بحكم وعده الحق .
وأما الأصنام فلا استحقاق لها في العبادات ، واللّه هو العالي على كل شيء بقدرته ، والعالي عن الأشباه والأنداد ، المقدس عما يقول الظالمون من الصفات التي لا تليق بجلاله . وهو الكبير المتعال أي الموصوف بالعظمة والجلال وكبر الشأن ، الكبير عن أن يكون له شريك .
3 - ومن الأدلة على كمال قدرته إنزال المطر وإنبات النبات ذي الخضرة البديعة ، السارّة لكل عين وقلب ، ومن قدر على هذا قدر على إعادة الحياة بعد الموت ؛ كما قال اللّه عز وجل :
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
[ الحج 22 / 5 ] .
وقوله
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
عبارة عن استعجالها إثر نزول الماء بالنبات واستمرارها كذلك عادة .
وفي قوله :
إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
قال ابن عباس : خبير بما ينطوي عليه العبد من القنوط عند تأخير المطر . وهو لطيف بأرزاق عباده .
4 - للّه تعالى جميع ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا وعبيدا ، وكل محتاج إلى تدبيره وإتقانه ، وإن اللّه لهو الغني الحميد ، فلا يحتاج إلى شيء ، وهو المحمود على كل حال ، والكل منقاد له غير ممتنع من التصرف فيه ، وهو غني عن الأشياء كلها ، وعن حمد الحامدين أيضا ؛ لأنه كامل لذاته ، والكامل لذاته غني عن كل ما عداه في كل الأمور .
5 - هناك نعم كثيرة من اللّه على عباده تدل أيضا على قدرته ورحمته