تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

لكل أمة شريعة ومنهاج ملائمان [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 67 إلى 70 ]

لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 )

البلاغة :

فَلا يُنازِعُنَّكَ
نهي يراد به النفي ، أي لا ينبغي لهم منازعتك ، فقد ظهر الحق وقامت أدلته .

المفردات اللغوية :

مَنْسَكاً
شريعة ومنهاجا ومتعبدا
ناسِكُوهُ
عاملون به
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ
أي لا ينبغي لهم أن ينازعوك في أمر الدين ، ومنه أمر الذبيحة ، إذ قالوا : ما قتل اللّه أحق أن تأكلوه مما قتلتم ؛ لأنهم إما جهال وأهل عناد ، أو لأن أمر دينك أظهر من أن يقبل النزاع
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ
أي إلى دينه وتوحيده وعبادته
هُدىً مُسْتَقِيمٍ
طريق إلى الحق سويّ أو دين قويم .
وَإِنْ جادَلُوكَ
في أمر الدين ، وقد ظهر الحق ، ولزمت الحجة
فَقُلِ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
من المجادلة الباطلة وغيرها ، فمجازيكم عليها ، وهو وعيد فيه رفق .
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب والعقاب يوم القيامة ، كما فصل في الدنيا بالحجج والآيات
فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
من أمر الدين ، بأن يقول كل فريق خلاف قول الآخر .
أَ لَمْ تَعْلَمْ
استفهام تقرير
يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
فلا يخفى عليه شيء
إِنَّ