والأوثان جمع وثن ، وسمي الصنم وثنا ؛ لأنه ينصب ويركز في مكانه لا يبرح عنه ، وقد يسمى الصنم تمثالا إذا كان على صورة الحيوان التي يحيى بها .
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
أي الشرك باللّه في تلبيتكم ، أو شهادة الزور ،
قال صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة عن خريم بن فاتك : « عدّت شهادة الزور الإشراك باللّه » ثلاث مرات ، وتلا هذه الآية .
والزور : الكذب والانحراف . وهو تعميم بعد تخصيص ، فإن عبادة الأوثان رأس الزور ، كأنه لما حث على تعظيم الحرمات ، أتبعه بالنهي عن تعظيم الأوثان والافتراء على اللّه بأنه حكم بذلك .
حُنَفاءَ لِلَّهِ
مخلصين للّه ، مسلمين ، عادلين عن كل دين سوى دينه ، جمع حنيف : وهو المائل عن الدين الباطل إلى الدين الحق
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
تأكيد لما قبله .
خَرَّ
سقط .
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أي تأخذه بسرعة ، والخطف : الاختلاس بسرعة .
تَهْوِي
تسقط .
سَحِيقٍ
بعيد ، أي فهو لا يرجى خلاصه ، فإن الشيطان قد طرح به في الضلالة . وأو :
للتخيير ، كما في قوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ
[ البقرة 2 / 19 ] أو للتنويع ، فإن من المشركين من لا خلاص له أصلا ، ومنهم من يمكن خلاصه بالتوبة ، ولكن على بعد .
ذلِكَ
خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك المذكور .
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
أي دين اللّه أو فرائض الحج ومواضع نسكه ، أو الهدايا ؛ لأنها من معالم الحج ، والشعائر : جمع شعيرة أي علامة ، ويراد بها الهدايا ، وتعظيمها أن تختار من النوع الحسن السمين الغالي الثمن . وسميت شعائر لتعليمها بأنها هدي كالزينة أو الجرح البسيط .
فَإِنَّها
أي فإن تعظيم البدن التي تهدى للحرم بأن تستحسن وتستسمن .
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ، فحذفت هذه المضافات . وذكر القلوب ؛ لأنها منشأ التقوى والفجور .
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ
كركوبها والحمل عليها ما لا يضرها .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
أي وقت نحرها .
مَحِلُّها
أي مكان حل نحرها .
إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي عنده ، والمراد : الحرم جميعه .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
أي ولكل أهل دين تقدموا
مَنْسَكاً
المراد هنا متعبدا أو قربانا يتقربون به إلى اللّه تعالى وهو الذبح تقربا إلى اللّه ، فهو اسم مكان ، والأصل في النسك والمنسك : العبادة مطلقا ، وشاع استعماله في أعمال الحج .
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
عند ذبحها .
فَلَهُ أَسْلِمُوا
انقادوا .
الْمُخْبِتِينَ
المطيعين الخاشعين المتواضعين .
وَجِلَتْ
خافت .
ما أَصابَهُمْ
من البلايا .
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
في أوقاتها .
يُنْفِقُونَ
يتصدقون .