تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الإعراب :

ذلِكَ
خبر مبتدأ محذوف ، أي الأمر والشأن ذلك المذكور .
مِنَ الْأَوْثانِ
مَنْ
: لتبيين الجنس ؛ لأنه أعم في النهي .
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
حُنَفاءَ
: حال من ضمير
فَاجْتَنِبُوا
وهو عامله ، وكذلك
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
.
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
القراءة المشهورة جرّ
الْقُلُوبِ
بالإضافة ، وتقرأ برفع
الْقُلُوبِ
بالمصدر ؛ لأن « التقوى » مصدر كالدعوى ، فيرتفع به ما بعده .

البلاغة :

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
تأكيد بإعادة الفصل بالفعل ، ويسمى الإطناب ، للعناية بشأن كل منهما على حدة .
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
تشبيه تمثيلي ؛ لأن وجه الشبه منتزع من متعدد ، وكذا قوله :
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
تشبيه تمثيلي . والعطف فيه إما على قوله :
خَرَّ مِنَ السَّماءِ
أو على « تخطفه الطير » .
وَجَبَتْ جُنُوبُها
جناس ناقص .

المفردات اللغوية :

ذلِكَ
أي الأمر هكذا ، ويستعمل للفصل بين كلامين ، كقوله تعالى :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
[ ص 38 / 55 ]
وَمَنْ يُعَظِّمْ
التعظيم : العلم بوجوب تكاليف الشرع والعمل بموجبه .
حُرُماتِ اللَّهِ
جمع حرمة ، والحرمة : الأحكام وسائر ما لا يحل انتهاكه ، عن زيد بن أسلم : الحرمات خمس : الكعبة الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمشعر الحرام . وقال المتكلمون : ولا تدخل النوافل في حرمات اللّه تعالى .
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
أي فالتعظيم خير ثوابا في الآخرة ، للعلم بأنه يجب القيام بمراعاة الحرمات وحفظها .
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ
أي أحل أكلها بعد الذبح .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
أي إلا المتلو عليكم تحريمه في آية :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
[ المائدة 5 / 3 ] وهو ما حرّم منها لعارض كالموت وغيره ، فلا تحرموا منها غير ما حرّمه اللّه كالبحيرة والسائبة ، والاستثناء منقطع ، ويجوز أن يكون متصلا
الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
مَنْ
للبيان ، أي الذي هو الأوثان ، كما تجتنب الأنجاس ، وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها ، والتنفير عن عبادتها . والرجس : القذر ، أي اجتنبوا عبادة الأوثان .