من الهدايا ، وبه أخذ الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إنه مندوب ؛ لأنها دماء نسك ، فتتحقق القربة فيها بإراقة الدم ، أما إطعام الفقراء فهو مندوب .
ويستحب عند أكثر العلماء أن يتصدق من أضحيته وهديه بالثلث ، ويطعم الثلث ، ويأكل هو وأهله الثلث . ولم يثبت هذا التقسيم عند مالك . والمسافر في رأي الجمهور يطالب بالأضحية كما يطالب بها الحاضر ، لعموم الخطاب بها .
ولا يطالب بها عند أبي حنيفة . كما لا يطالب عند مالك من المسافرين الحاج بمنى ، فلم ير عليه أضحية .
8 - لا يجوز بيع شيء من الهدايا ، لاقتصار النص على الأكل والطعام ، ولما
رواه البخاري ومسلم عن علي رضي اللّه عنه قال : « أمرني النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن أقوم على بدنه ، فقال : اقسم جلودها وجلالها ، ولا تعط الجازر منها شيئا »
فلا يجوز بيع شيء منها بالأولى .
9 - قوله :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
دليل على وجوب التحلل الأصغر ، وذلك بالحلق أو التقصير .
10 - قوله :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
يدل على وجوب الوفاء بالنذر وإخراجه إن كان دما أو هديا أو غيره ، ويدل ذلك على أن النذر لا يجوز أن يأكل منه وفاء بالنذر . وكذلك جزاء الصيد ، وفدية الأذى ؛ لأن المطلوب أن يأتي به كاملا من غير نقص لحم ولا غيره ، فإن أكل من ذلك ، كان عليه هدي كامل .
ولا وفاء بنذر المعصية ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه أحمد عن جابر : « لا وفاء لنذر في معصية اللّه »
و
قوله فيما رواه الجماعة ( أحمد وأصحاب الكتب الستة ) عن عائشة : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ، ومن نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه » .
11 - قوله :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
يدل على لزوم هذا الطواف ، والمراد به طواف الإفاضة الذي هو من واجبات الحج . قال الطبري : لا خلاف بين المتأولين في ذلك .