وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فيقولون : الملائكة بنات اللّه ، والقرآن أساطير الأولين ، وينكرون البعث وإحياء من صار ترابا .
وَيَتَّبِعُ
في جداله وعامة أحواله .
كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
متمرد عات ، متجرد للفساد .
كُتِبَ عَلَيْهِ
قضي على الشيطان .
أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
اتبعه .
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
أي كتب عليه إضلال من يتولاه ؛ لأنه جبل عليه .
وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
أي يدعوه إلى النار ، ويحمله على ما يؤدي إليه .
نزول الآيتين ( 1 - 2 ) :
روي أن هاتين الآيتين نزلتا ليلا في غزوة بني المصطلق ، فقرأهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الناس ، فلم ير باكيا أكثر من تلك الليلة ، وأصبح الناس بين باك وجالس حزين متفكر .
نزول الآية ( 3 ) :
وَمِنَ النَّاسِ
: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ
قال : نزلت في النضر بن الحارث .
التفسير والبيان :
يأمر اللّه تعالى عباده بتقواه ، ويخبرهم عما يستقبلون من أهوال القيامة وزلازلها وأحوال الآخرة ، فيقول :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ، إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
أي يا أيها البشر قاطبة ، احذروا عقاب ربكم ، بطاعته وعدم عصيانه ، فإن زلزلة القيامة أو حركتها الشديدة حين قيامها قبل قيام الناس من قبورهم شيء عظيم الهول ، خطير الوقع . وذلك بدليل قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[ الزلزلة 99 / 2 - 1 ] وقوله :
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ ، فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
[ الحاقة : 69 / 14 - 15 ]