بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الحج
مدنية ، وهي ثمان وسبعون آية .
تسميتها :
سميت سورة الحج لإعلان فريضة الحج فيها على الناس ، على لسان إبراهيم الخليل عليه السلام :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
بعد بناء البيت العتيق ، فأذن ، فبلغ صوته أنحاء الأرض ، وأسمع النطف في الأصلاب والأجنة في الأرحام ، وأجابوا النداء : « لبيك اللهم لبيك » .
صلتها بما قبلها :
هناك تناسب وارتباط بين بداية هذه السورة ، وخاتمة السورة السابقة ، فقد ختم اللّه سورة الأنبياء ببيان اقتراب الساعة ووصف أهوالها في قوله :
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ، فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
وافتتح هذه السورة بقوله :
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ
.
وفي السورة المتقدمة بيان قصص أكثر من عشرة من الأنبياء تدور على ما قاموا به من إثبات توحيد اللّه ، ونبذ الشرك ، والإيمان بالبعث ، وفي هذه السورة استدلال بخلق الإنسان بأطواره المتعددة وبإبداع السماوات والأرض على قدرة اللّه على إحياء البشر للبعث ، وعلى وجوده تعالى ووحدانيته ، ثم تنبيه الأفكار على الالتفات لأحوال أهل القرى الظالمة التي أهلكها اللّه ، والاتعاظ بها بسبب تكذيبهم الرسل .