والاحتكام إلى اللّه إنذار وإظهار للحق ، وتوعد للكفار ، وتهديد بالهزيمة والاندحار أمام جند الإيمان وأنصار الحق .
فقه الحياة أو الأحكام :
في اختتام سورة الأنبياء بهذه الآيات دلالات ظاهرة وحجة بينة على الحق الأبلج وهي :
1 - إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين الذي توج اللّه برسالته رسالات الأنبياء المتقدمين رحمة لجميع الناس ، فمن آمن به ، وصدّق بدعوته ، سعد ، ومن لم يؤمن به سلم في الدنيا مما لحق الأمم من الخسف والمسخ والغرق وعذاب الاستئصال ، وخسر الآخرة خسرانا مبينا .
2 - جميع رسالات الأنبياء ورسالة خاتمهم أيضا لا يوحى فيها شيء في شأن الإله إلا التوحيد والوحدانية ، فلا يجوز الإشراك به ، فهل أنتم أيها البشر قاطبة منقادون لتوحيد اللّه تعالى ، أي فأسلموا تسلموا .
3 - إن أعرض المشركون والكفار عن رسالة الإسلام فقد تمّ إنذارهم وإعذارهم ، وتمّ إعلامهم ألّا لقاء بين الإيمان والكفر ، وألّا صلح بين المسلمين والكفار ، وأن الحرب والعداوة مستمرة بين الفريقين ، ولكن لا يشترط أن تكون حربا مستعرة وقتالا دائرا ، وإنما ذلك إعلان قاطع عما يكنّ في أصائل قلوب المؤمنين من إنكار قلبي لمختلف ألوان الكفر ، دون مهادنة ولا رضا ، ولا إقرار لأي شيء من أوضاع الكفر الفاسدة .
4 - إن أجل العذاب ويوم القيامة لا يدريه أحد ، لا نبي مرسل ، ولا ملك مقرّب .
5 - اللّه تعالى عالم الغيب والشهادة ، والسر والجهر ، والباطن والظاهر