وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، ثم أقيمت الصلاة ، فقام يجرّ رداءه ، وهو يقول :
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
.
وأوضاع نعيمهم هي :
1 -
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
أي لا يسمعون صوت النار ، وحريقها في الأجساد ، ولا يصيبهم شررها .
2 -
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
أي وهم ماكثون أبدا فيما يشتهونه من نعيم الجنة ولذائذها . والشهوة : طلب النفس اللذة .
3 -
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
لا يخيفهم هول النفخة الثانية أو الأخيرة بعد قيامهم من قبورهم للحساب ، كما قال تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
[ النمل 27 / 87 ] . وقيل بغير ذلك كما تقدم في بيان المفردات . والأصح : أنه أهوال يوم القيامة والبعث .
4 -
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ : هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
أي وتستقبلهم الملائكة تقول لهم وتبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم : هذا يومكم الذي وعدتم به في الدنيا ، يوم المسرة والكرامة والمثوبة والحسنى .
وذلك التلقي والاستقبال هو كما قال تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
أي لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم نطوي السماء ، أو تتلقاهم الملائكة يوم نطوي السماء يوم القيامة كما يطوى السجل ، أي الصحيفة للكتابة فيه ، وهذا موقف آخر فيه روع وخوف وحيرة ، كما قال تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
[ الزمر 39 / 67 ] .
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ، وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
أي أن هذا الطي