كُلًّا نُمِدُّ
كلا : مفعول به ل
نُمِدُّ
و
هؤُلاءِ
بدل من كل ومعناه : إنا نرزق المؤمنين والكافرين .
كَيْفَ فَضَّلْنا
كَيْفَ
: منصوب بفضلنا ، وليس العامل فيه
انْظُرْ
لأن
كَيْفَ
معناها الاستفهام ، والاستفهام له صدر الكلام ، فلا يعمل فيه ما قبله .
دَرَجاتٍ
تمييز منصوب ، وكذلك
تَفْضِيلًا
.
المفردات اللغوية :
مَنْ كانَ يُرِيدُ
بعمله .
الْعاجِلَةَ
أي الدنيا ، مقصورا عليها همه ، والمراد الدار العاجلة ، فعبر بالنعت عن المنعوت .
عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
قيد المعجّل والمعجّل له بالمشيئة والإرادة ؛ لأنه لا يجد كل متمنّ ما يتمناه ؛ ولا كل واحد جميع ما يهواه .
ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ
في الآخرة .
يَصْلاها
يدخلها .
مَذْمُوماً
ملوما .
مَدْحُوراً
مطرودا من رحمة اللّه تعالى .
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها
أي عمل عملها اللائق بها ، وهو الإتيان بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه ، لا التقرب بما يخترعون بآرائهم . وفائدة لام
لَها
اعتبار النية والخلوص .
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
إيمانا صحيحا لا شرك فيه ولا تكذيب .
فَأُولئِكَ
الجامعون للشروط الثلاثة :
إرادة الآخرة ، والسعي لها بحق ، والإيمان .
كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
عند اللّه تعالى ، أي مقبولا عنده ، مثابا عليه ، فإن شكر اللّه : الثواب على الطاعة .
كُلًّا
من الفريقين .
نُمِدُّ
نعطي مرة بعد أخرى .
مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ
من معطاه في الدنيا .
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ
فيها .
مَحْظُوراً
ممنوعا عن أحد ، لا يمنعه في الدنيا من مؤمن ولا كافر ، تفضلا .
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
في الرزق والجاه .
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ
أعظم .
وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
من الدنيا ، أي إن التفاوت في الآخرة أكبر : لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها ، والنار ودركاتها ، فينبغي الاعتناء بالآخرة دون الدنيا .
المناسبة :
الآيات مرتبطة بما قبلها بنحو واضح ، فبعد أن بيّن اللّه تعالى ارتباط كل إنسان بعمله ، قسم العباد قسمين : قسم يريد الدنيا ويعمل لها ، وعاقبته النار ، وقسم يريد الآخرة ، ومآله إلى الجنان .