تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

الإعراب :

لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
لكِنَّا
: أصله : لكن أنا ، فحذفت الهمزة ، وأدغمت النونان ببعضهما أو نقلت حركة الهمزة إلى النون . ومن قرأ لكن بحذف الألف فعلى الأصل في حالة الوصل . ولكن هنا هي الخفيفة التي لا يراد بها الاستدراك . وأنا : مبتدأ ، وهو : مبتدأ ثان ، واللّه : خبر المبتدأ الثاني ، وربي : صفته ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره : خبر المبتدأ الأول . والعائد إليه : الياء المجرور بالإضافة في
رَبِّي
.
ما شاءَ اللَّهُ
ما
: إما اسم موصول ، و
شاءَ اللَّهُ
: صلته ، وهو في موضع مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف ، أي الذي شاءه اللّه كائن ، فحذف الهاء التي هي العائد تخفيفا ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره : الأمر ما شاء اللّه ، وحذف العائد تخفيفا ؛ وإما أن تكون شرطية في موضع نصب بشاء ، وجوابها محذوف ، أي ما شاء اللّه كان .
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ
إِنْ
: شرطية ، وجوابها :
فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ
و
أَنَا
: ضمير فصل ، لا موضع له من الإعراب ؛ لأنه وقع بين معرفة ونكرة تقارب المعرفة ، فالمعرفة ياء
تَرَنِ
والنكرة التي تقارب المعرفة :
أَقَلَّ مِنْكَ
قرب من المعرفة لتعلق
مِنْكَ
به ، وهو مفعول ثان ، وياء
تَرَنِ
: مفعول أول .
أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً
غَوْراً
: إما بمعنى غائر ، أو فيه مضاف محذوف ، أي ذا غور ، مثل
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
أي مثل رجلين . و
غَوْراً
: خبر أصبح المنصوب .
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
ثمره : اسم جنس كخشبة وخشب ، وشجرة وشجر . وقرئ بثمره بضمتين ، وهو إما جمع ثمار ، وثمار جمع ثمرة ، فيكون جمع الجمع ، كإزار وأزر ، وإما أن يكون كخشبة وخشب . وقرئ بضمة واحدة ثمره مخففا من ثمر ، مثل : خشب وخشب .
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
قرئ تكن بالتاء ؛ لأن الفئة مؤنثة ، وقرئ بالياء لوجود الفصل .
هُنالِكَ الْوَلايَةُ
هُنالِكَ
: يجوز أن يكون ظرف زمان وظرف مكان ، والأصل فيه أن يكون للمكان ، واللام للبعد ، ويتعلق بقوله :
مُنْتَصِراً
وتكون
الْوَلايَةُ لِلَّهِ
مبتدأ وخبر . و
الْحَقِّ
: بالرفع صفة للولاية ، وجعله خبرا أولى من جعله صفة ، لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف . وعلى قراءة الجر : صفة للّه ، فلا فصل فيه . ويجوز أن يتعلق بخبر المبتدأ الذي هو
لِلَّهِ
. ويجوز جعل
هُنالِكَ
خبر المبتدأ الذي هو
الْوَلايَةُ
وعامله : استقر ، الذي قام
هُنالِكَ
مقامه ، و
لِلَّهِ
: حال .
خَيْرٌ ثَواباً
خَيْرٌ عُقْباً
: نصبهما على التمييز .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 248 | وهبة الزحيلي