تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الإعراب :

وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
الواو للعطف على
أَنْزَلَ
. والأولى جعل الواو للحال من الكتاب ، على تقدير : أنزل الكتاب على عبده غير مجعول له عوج
قَيِّماً
. وهو أولى من جعله معطوفا على
أَنْزَلَ
لما فيه من الفصل بين بعض الصلة وبعض ، فلو كان للعطف ، كان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه ، ولذلك قيل في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : أنزل الكتاب قيما ، ولم يجعل له عوجا .
قَيِّماً
قال في الكشاف : الأحسن أن ينتصب بمضمر ، ولا يجعل حالا من
الْكِتابَ
، منعا من الفصل بين الحال وصاحبه . وقيل : حال من
الْكِتابَ
.
لِيُنْذِرَ بَأْساً
اللام متعلقة بأنزل ، و
بَأْساً
: مفعول ثان لينذر ، والمفعول الأول محذوف ، تقديره : لينذركم بأسا شديدا من لدنه .
مِنْ لَدُنْهُ
قرئ بضم الدال على الأصل ، وبإسكانها على وزن عضد وحذف الضمة فيقال : عضد ولدن ، وبإشمامها بالضم للتنبيه على أن أصلها هو الضم .
ماكِثِينَ فِيهِ
حال من الهاء والميم في
لَهُمْ
.
كَبُرَتْ كَلِمَةً
تمييز منصوب ، أي : كبرت الكلمة كلمة . و
تَخْرُجُ
جملة فعلية صفة
كَلِمَةً
.
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
أي ما يقولون إلا كذبا . وكذبا منصوب بيقولون ، مثل : قلت شعرا أو خطبة .
أَسَفاً
منصوب على المصدر ، في موضع الحال ، أو مفعول لأجله .
زِينَةً لَها
مفعول ثان لجعلنا بمعنى صيّرنا . وإن جعل بمعنى خلقنا فهم مفعول به له .

البلاغة :

يُبَشِّرَ
وَيُنْذِرَ
بينهما طباق .
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
فيه إطناب بذكر الخاص بعد العام . وفي كل منهما حذف بديع ، فحذف من الجملة الأولى المفعول الأول أي لينذر الكافرين بأسا ، وحذف من الجملة الثانية المفعول الثاني ، وهو عذابا ، فحذف لدلالة الأول عليه ، وحذف من الأول المنذرين لدلالة الثاني عليه .