بإيمانه ، لبيان حال فقراء المؤمنين وحال أغنياء المشركين .
وثانيها : مثل الحياة الدنيا [ 45 - 46 ] لإنذار الناس بفنائها وزوالها . وأردف ذلك بإيراد بعض مشاهد القيامة الرهيبة من تسيير الجبال ، وحشر الناس في صعيد واحد ، ومفاجأة الناس بضائف أعمالهم [ 47 - 49 ] .
وثالثها : قصة إبليس وإبائه السجود لآدم [ 50 - 53 ] للموازنة بين التكبر والغرور ، وما أدى إليه من طرد وحرمان وتحذير الناس من شر الشيطان ، وبين العبودية للّه والتواضع ، وما حقق من رضوان اللّه تعالى .
وأردف ذلك بيان عناية القرآن بضرب الأمثال للناس للعظة والذكرى ، وإيضاح مهام الرسل للتبشير والإنذار ، والتحذير من الإعراض عن آيات اللّه [ 54 - 57 ] .
وأن سياسة التشريع اقتران الرحمة بالعدل ، فليست الرحمة فوق العدل ولا العدل فوق الرحمة :
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ
[ 58 - 59 ] .
وختمت السورة بموضوعات ثلاثة : أولها - إعلان تبديد أعمال الكفار وضياع ثمرتها في الآخرة [ 100 - 106 ] وثانيها - تبشير المؤمنين الذين عملوا الصالحات بالنعيم الأبدي الأخروي [ 107 - 108 ] وثالثها - أن علم اللّه تعالى لا يحده حد ولا نهاية له [ 109 - 110 ] .
فضل هذه السورة :
ورد في فضائل سورة الكهف أحاديث صحاح ثابتة ، منها :
ما رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، عصم من الدجال » .
ومنها :
ما رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي ، عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم