و
روى النسائي والحاكم عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : « يجمع اللّه الناس في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، حفاة عراة كما خلقوا ، قياما لا تكلّم نفس إلا بإذنه ، فينادي : يا محمد ، فيقول : لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهديّ : من هديت ، وعبدك بين يديك ، وبك وإليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت ، فهذا هو المقام المحمود الذي ذكره اللّه عز وجل » .
و
روى البخاري عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من قال حين يسمع النداء : اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة » .
و
روى أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي بن كعب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء وخطيبهم ، وصاحب شفاعتهم ، غير فخر » .
وبمناسبة أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالهجرة أنزل اللّه :
وَقُلْ : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ . . .
أي وقل يا محمد داعيا : ربّ أدخلني في الدنيا والآخرة إدخالا مرضيا حسنا ، لا يكره فيه ما يكره ، يوصف صاحبه بأنه صادق في قوله وفعله ، وأخرجني إخراجا مرضيا حسنا ، مكللا بالكرامة ، آمنا من السخط ، يستحق الخارج منه أن يوصف بأنه صادق .
وهذا يشمل كل مدخل للنبي وكل مخرج كدخوله المدينة وخروجه من مكة ، ودخوله القبر وخروجه منه للبعث ، ودخوله مكة فاتحا وخروجه منها آمنا .
وخصص بعضهم الآية بأنها نزلت حين أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالهجرة ، يريد إدخال