والآية تومئ إلى ضرورة التعاون بين الأزواج والبنين والحفدة ؛ لأنهم أسرة واحدة . ومن السنة النبوية أن الرجل يعين زوجته ؛
روت عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكون في مهنة أهله ، فإذا سمع الأذان خرج .
ومن أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان يخصف النعل ، ويقمّ البيت ، ويخيط الثوب .
ومن قدر على نفقة خادمة واحدة أو أكثر فعل ، على قدر الثروة والمنزلة .
وهذا أمر متروك للعرف ، فنساء الريف والأعراب والبادية يخدمن أزواجهن ، ونساء المدن يعينهن الزوج ، أو يستأجر لهن الخادمة إذا كان من أهل الثروة .
4 - من حماقة المشركين وجهالتهم أنهم يعبدون أصناما لا تضر ولا تنفع ولا تشفع ، فلا تملك إمداد غيرها ولا أنفسها بالرزق من إنزال المطر وإنبات النبات ، ولا يقدرون أي الأصنام على شيء ، فلا تشبهوا باللّه هذه الجمادات ؛ لأنه واحد قادر لا مثل له .
مثلان للأصنام والأوثان [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 75 إلى 76 ]
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 )
الإعراب :
عَبْداً
بدل من
مَثَلًا
.
مَمْلُوكاً
صفة قيد بها العبد للتمييز من الحر ، فإنه أيضا عبد للّه .