تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

المفردات اللغوية :

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ
ولم تكونوا شيئا .
ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ
عند انقضاء آجالكم .
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
أردؤه وأخسه ، بسبب الهرم والخرف ، قال عكرمة : من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة .
عَلِيمٌ
بتدبير خلقه .
قَدِيرٌ
على ما يريده .
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
أي فاوت بين أرزاقكم ، فمنكم غني وفقير ومالك ومملوك .
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا
الأغنياء والأسياد
بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي بمعطي رزقهم من الأموال وغيرها لمماليكهم ، وجاعليها شركة بينهم وبين مماليكهم .
فَهُمْ
أي المماليك والأسياد ( الموالي )
فِيهِ سَواءٌ
شركاء . والمعنى : ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم ، فكيف يجعلون بعض مماليك اللّه شركاء له .
يَجْحَدُونَ
يكفرون حيث يجعلون له شركاء . وقرئ تجحدون .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
أي جعلها لكم من جنسكم لتأنسوا بها ، ولتكون أولادكم مثلكم .
وَحَفَدَةً
أي أولاد الأولاد جمع حفيد .
مِنَ الطَّيِّباتِ
من أنواع الثمار والحبوب والحيوان ونحوها من اللذائذ أو من الحلالات . ومن للتبعيض ، فإن المرزوق في الدنيا أنموذج من الطيبات .
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
أي بالأصنام .
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام ، بإشراكهم ، أو حرموا ما أحلّ اللّه لهم . وتقديم الصلة على الفعل إما للاهتمام بها ، أو للتخصيص مبالغة ، أو للمحافظة على فواصل الآيات بالسجع .
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره .
رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ
بالمطر .
وَالْأَرْضِ
بالنبات .
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
ولا يقدرون على شيء ، وهم الأصنام .
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
لا تجعلوا للّه أشباها أو أمثالا تشركونهم به ، أو تقيسونهم عليه ، فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال .
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
ألا مثل له ، وفساد القياس الذي تقيسونه .
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ذلك ، ولو علمتم لما جرأتم عليه . وهو تعليل للنهي . أو أنه يعلم كنه الأشياء ، وأنتم لا تعلمونه ، فدعوا رأيكم دون نصه .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه تعالى عجائب أحوال الحيوانات ، ذكر بعده بعض عجائب أحوال الناس ، فذكر مراتب عمر الإنسان وهي أربعة : سن النشوء والنماء ( الطفولة ) وسن الشباب ، وسن الكهولة ، وسن الشيخوخة ، وذلك دليل على كمال قدرة اللّه ووحدانيته .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 178 | وهبة الزحيلي