تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
12 - لهؤلاء الواصفين للّه البنات مثل السّوء ، أي صفة السّوء من الجهل والكفر ، وللّه المثل الأعلى أي الوصف الأعلى من الإخلاص والتوحيد ، ووصفه بما لا شبيه له ولا نظير ، جلّ اللّه تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون علوّا كبيرا . 13 - من فضل اللّه ورحمته وكرمه أنه يمهل هؤلاء الكفار ولا يعاجلهم بالعقوبة ، ليترك الفرصة لهم للإيمان والتوبة . قال ابن مسعود وقرأ هذه الآية : لو آخذ اللّه الخلائق بذنوب المذنبين ، لأصاب العذاب جميع الخلق ، حتى الجعلان في حجرها ، ولأمسك الأمطار من السماء ، والنبات من الأرض ، فمات الدّواب ، ولكن اللّه يأخذ بالعفو والفضل ؛ كما قال :
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[ المائدة 5 / 15 ] ، وقال :
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ، لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ ، لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
[ الكهف 18 / 58 ] . 14 - إن أجل موت الإنسان ومنتهى عمره لا يتقدّم ولا يتأخّر ساعة واحدة أو لحظة واحدة . وتعميم الهلاك مع أن في الناس مؤمنين ليسوا بظلمة ، بجعل هلاك الظالم انتقاما وجزاء ، وهلاك المؤمن معوّضا بثواب الآخرة . جاء في صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا أراد اللّه بقوم عذابا ، أصاب العذاب من كان فيهم ، ثم بعثوا على نيّاتهم » أو « على أعمالهم » . 15 - ينسب المشركون للّه البنات ، وتقول ألسنتهم الكذب أن لهم الجزاء الحسن ، والحق أن لهم النار ، وأنهم متركون منسيّون في النّار ، أو معجّلون إلى النار ، مقدّمون إليها .