تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

عادة الأمم في تكذيب الرسل ومهمة النبي في تبيان القرآن وجعله هدى ورحمة [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 63 إلى 64 ]

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 )

الإعراب :

وَهُدىً وَرَحْمَةً
منصوبان على المفعول لأجله .

المفردات اللغوية :

أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ
رسلا .
فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
السيئة ، فرأوها حسنة ، فأصروا على قبائحها ، وكفروا بالمرسلين .
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ
متولي أمورهم ، وناصرهم ومساعدهم ، والضمير يعود إلى الأمم .
الْيَوْمَ
أي في الدنيا ، وقيل : يوم القيامة ، على حكاية الحال الآتية ، أي لا ولي لهم غيره ، وهو عاجز عن نصر نفسه ، فكيف ينصرهم ؟ !
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
مؤلم في الآخرة .
الْكِتابَ
القرآن .
إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
للناس .
الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ
من أمر الدين كالتوحيد ، والقدر ، وأحوال المعاد ، وأحكام الأفعال .
وَهُدىً وَرَحْمَةً
معطوفان على محل
لِتُبَيِّنَ
.

المناسبة :

بعد أن فنّد اللّه تعالى فساد عقائد المشركين وأقوالهم ، وأمهلهم العذاب ، سلّى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم عما كان يناله من أذى قومه ، ونسبتهم إلى اللّه ما لا يجوز ، بإخباره بإرسال الرسل إلى الأمم المتقدمة ، مقسما على ذلك ، ومؤكدا بالقسم ، وب « قد » التي تقتضي تحقيق الأمم ، فزين لهم الشيطان أعمالهم ، من تماديهم على