كان أشرك في عمل عمله للّه ، فليطلب ثوابه من عند غير اللّه ، فإن اللّه أغنى الشّركاء عن الشّرك » .
و
روى التّرمذي وحسّنه ابن عمر : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك »
أي حلف بغير اللّه قاصدا تعظيمه مثل اللّه فقد أشرك .
و
روى أحمد عن محمود بن لبيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر ، قالوا : وما الشّرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ قال :
الرّياء ، يقول اللّه تعالى يوم القيامة : إذا جاز النّاس بأعمالهم ، اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدّنيا ، فانظروا ، هل تجدون عندهم جزاء ؟ » .
و
روى أحمد عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا أيها النّاس ، اتّقوا هذا الشّرك ، فإنه أخفى من دبيب النّمل » ثم بيّن للصحابة كيف يتّقى الشّرك الخفي ، فقال : « قولوا : اللّهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلمه » .
ثم هدد اللّه تعالى المشركين بالعقاب فقال :
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ
أي أفأمن هؤلاء المشركون باللّه أن تأتيهم عقوبة تغشاهم وتشملهم ، أو يأتيهم يوم القيامة فجأة ، وهم لا يحسون ولا هم يشعرون بذلك ، وهذا كالتأكيد لقوله :
بَغْتَةً
.
ونظير الآية قوله تعالى :
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ النّحل 16 / 45 - 47 ] .
وقوله تعالى :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ . أَ وَ