أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ . أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ؟ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
[ الأعراف 7 / 97 - 99 ] .
وإبهام السّاعة مبعث الهيبة والخوف من اللّه دون وازع مشاهد أو قريب .
ثم أبان اللّه تعالى بعد كل تلك الأدلة هدف دعوة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وثقته بها ، فقال :
قُلْ : هذِهِ سَبِيلِي . .
أي قل يا محمد للثقلين : الإنس والجن : إن هذه الطريقة التّي أتبعها ، والدّعوة الّتي أدعو إليها وهي شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، أدعو إلى دين اللّه بها ، على يقين ، وحجة واضحة قاطعة ، وبرهان ، أدعو أنا ، ويدعو إليها كل من اتبعني أي آمن بي وصدّق برسالتي .
وسبحان اللّه أي وأنزه اللّه وأجلّه وأعظمه وأقدسه من أن يكون له شريك أو نظير أو عديل أو نديد أو ولد أو والدّ أو صاحبة أو وزير أو مشير ، تبارك وتعالى وتقدس اللّه عن ذلك علوا كبيرا :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ ، وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ، إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
[ الإسراء 17 / 44 ] .
وبعد أن أثبت الوحدانية للّه نفى الشّرك نفيا قاطعا للرّد على المشركين الذين كانوا يقرون بوجوده ثم يشركون به في العبادة إلها آخر فقال :
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أي أنا بريء من جميع المشركين على مختلف أنواعهم .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - الإخبار بقصة يوسف وغيرها من قصص الأنبياء السّابقين مع أقوامهم من أنباء الغيب الدّالة على المعجزة : وهي كون القرآن كلام اللّه ، وصدق النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في دعوته ، فذلك معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .