الإعراب :
فاطِرَ السَّماواتِ . .
منصوب على أنه صفة المنادي أو منادى مستقل .
المفردات اللغوية :
مِنَ الْمُلْكِ
بعض الملك وهو ملك مصر .
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
تأويل الكتب الإلهيّة ، وتعبير الرؤيا ، و
مِنَ
أيضا للتّبعيض لأنه لم يؤت كلّ التّأويل .
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خالقهما ومبدعهما .
أَنْتَ وَلِيِّي
ناصري أو متولّي أمري أو منعم عليّ .
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
من آبائي ، أو بعامة الصالحين في الرّتبة ، فعاش بعد ذلك أسبوعا أو أكثر ، ومات وله مائة وعشرون سنة ، أو مائة وسبعة أعوام .
فتنازع المصريون في مدفنه ، فجعلوه في صندوق من مرمر ، ودفنوه في أعلى النّيل ، لتعمّ البركة جانبيه ، ثم نقله موسى عليه السّلام إلى مدفن آبائه في فلسطين . أما يعقوب عليه السّلام فأقام مع يوسف أربعا وعشرين سنة ، ثم توفي وأوصى أن يدفن بالشام إلى جنب أبيه ، فذهب به ، ودفنه ثمّة ، وعاد وعاش بعده ثلاثا وعشرين سنة .
المناسبة :
بعد أن حمد يوسف عليه السّلام ربّه على لطفه ونعمه ، باجتماعه بأبويه وإخوته ، وما منّ اللّه به عليه من النّبوة والملك ، دعا هذا الدّعاء ، وسأل ربّه عزّ وجلّ ، كما أتمّ نعمته عليه في الدّنيا أن يستمر بها عليه في الآخرة ، وأن يتوفّاه مسلما ، وأن يلحقه بالصّالحين .
التفسير والبيان :
قال يوسف بعد اجتماعه بأبويه وإخوته : ربّ قد أعطيتني ملك مصر ، وجعلتني حاكما مطلق التّصرف فيها دون منازع ولا معارض ولا حاسد . روي أن يوسف عليه السّلام أخذ بيد يعقوب عليه السّلام ، وطاف به في خزائنه ، فأدخله خزائن الذهب والفضة ، وخزائن الحلي ، وخزائن الثياب ، وخزائن السّلاح ، فلما أدخله خزائن القراطيس ، قال : يا بني ما أغفلك ! عندك هذه