تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
4 - عدّد يوسف عليه السّلام بعض النّعم عليه وعلى آله ، منها الخروج من السّجن ، ومجيء أهله من البادية في أرض كنعان ، واللطف أو الرّفق الإلهي بالعباد حيث جمع الأسرة هذا الجمع الكريم الحافل السّارّ ، بعد إيقاع الشّيطان الحسد بينه وبين إخوته ، وتمّ ذلك كلّه بفعل اللّه تعالى وفضله . 5 - تحققت رؤيا يوسف الّتي رآها في عهد الصّغر ، واختلف العلماء في مقدار المدة بين تحقق الرؤيا وبين حدوثها ، فقيل : ثمانون سنة ، وقيل : سبعون ، وقيل : أربعون ، وهو قول الأكثرين ، ولذلك يقولون : إن تأويل الرؤيا إنّما صحّت بعد أربعين سنة . 6 - إذا أراد اللّه تعالى شيئا هيّأ أسبابه ويسّرها ، فحصول الاجتماع بين يوسف عليه السّلام وبين أبيه وإخوته مع الألفة والمحبة ، وطيب العيش ، وفراغ البال ، كان في غاية البعد ، إلا أنه تعالى لطيف بعباده ، لأنه عليم بجميع الاعتبارات الممكنة التي لا نهاية لها ، وحكيم محكم في فعله ، حاكم في قضائه ، حكيم في أفعاله ، مبرّأ عن العبث والباطل .

الفصل الثامن عشر من قصّة يوسف دعاء جامع يتضمّن تحدّث يوسف بنعم اللّه عليه وطلبه من ربّه حسن الخاتمة [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 101 ]

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 )