تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

المفردات اللغوية :

هَذَا الْبَلَدَ
بلد مكة
آمِناً
ذا أمن لمن فيها
وَاجْنُبْنِي
أبعدني .
أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
عن أن نعبد .
رَبِّ إِنَّهُنَّ
أي الأصنام
أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
بعبادتهم لها ، فلذلك سألت منك العصمة ، واستعذت بك من إضلالهن ، وإسناد الإضلال إليهن باعتبار السببية .
فَمَنْ تَبِعَنِي
على التوحيد
فَإِنَّهُ مِنِّي
من أهل ديني .
وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي ومن عصاني دون الشرك ، فإنك تقدر أن تغفر له وترحمه ابتداء ، أو بعد التوفيق للتوبة . وقوله :
فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
معناه حين يؤمنوا ؛ لأنه أراد أن اللّه يغفر لكل كافر بعد إيمانه ما كان منه سابقا ، لكنه عليه السلام استعمل هذه العبارة التي ظاهرها أن كل ذنب فلله أن يغفره حتى الشرك ، بسبب ما كان يأخذ به نفسه من القول الجميل ، والنطق الحسن ، وجميل الأدب .
مِنْ ذُرِّيَّتِي
أي بعضها ، وهو إسماعيل مع أمه هاجر .
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
أي مكة ، فإنها حجرية لا تنبت .
عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
الذي حرمت التعرض له والتهاون به ، أو لم يزل معظما تهابه الجبابرة ، أو منع منه الطوفان ، فلم يستول عليه ، ولذلك سمي عتيقا ، أي أعتق منه .
أَفْئِدَةً
قلوبا .
مِنَ النَّاسِ
بعضهم .
تَهْوِي إِلَيْهِمْ
تسرع إليهم شوقا وحبا ، قال ابن عباس : لو قال : أفئدة الناس ، لحنّت إليه فارس والروم والناس كلهم . والمقصود من الدعاء لإقامة الصلاة : توفيقهم لها ، أو الدعاء لهم بإقامة الصلاة .
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
أي بالإنبات في الوادي مع سكناهم .
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
تلك النعمة ، فأجاب اللّه تعالى دعوته ، فجعله حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء ، حتى توجد فيه الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية والشتوية في يوم واحد .
نُخْفِي
نسرّ .
مِنْ شَيْءٍ
من : زائدة أو للاستغراق ، وقول
وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . .
يحتمل أن يكون من كلامه تعالى أو كلام إبراهيم . والمقصود من قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ
أنك أعلم بأحوالنا ومصالحنا ، وأرحم منا بأنفسنا ، فلا حاجة لنا إلى الطلب ، لكنا ندعوك إظهارا لعبوديتك ، وافتقارا إلى رحمتك ، واستعجالا لنيل ما عندك . وتكرير النداء للمبالغة في التضرع واللجوء إلى اللّه تعالى ، والرغبة في الإجابة . وأتى بضمير جماعة المتكلمين لأنه تقدم ذكره وذكر بنيه .
وَهَبَ لِي
أعطاني .
عَلَى الْكِبَرِ
مع الكبر ، ولد إسماعيل ولأبيه تسع وتسعون سنة ، وولد إسحاق ولأبيه مائة واثنتا عشرة سنة .
اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ
أي مواظبا عليها .
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
أي واجعل من ذريتي من يقيمها ، وأتى بمن لإعلام اللّه تعالى له أن منهم كفارا .
وَلِوالِدَيَّ
هذا قبل أن يتبين له عداوتهما للّه عز وجل ، وقيل : أسلمت أمه . وقيل : أراد بهما آدم وحواء .
يَقُومُ الْحِسابُ
يثبت ويتحقق ويوجد .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 260 | وهبة الزحيلي