تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لا شريك له ، وإلى الإيمان بالبعث والحساب والجزاء ؛ لقوله تعالى :
إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ
أي إلى عبادته أدعو النّاس ، وأرجع في أموري كلّها . 7 - كما أنزل اللّه تعالى الكتب على الرّسل بلغاتهم ، كذلك أنزل القرآن الكريم إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم عربيّا ، أي بلسان العرب . والمراد بالحكم : ما فيه من الأحكام . وقيل : أراد بالحكم العربي : القرآن كلّه ؛ لأنه يفصل بين الحقّ والباطل ويحكم . 8 - من اتّبع أهواء المشركين في عبادة ما دون اللّه تعالى ، وفي الاتّجاه إلى غير الكعبة ، بعد أن قام الدّليل العلمي القاطع على صدق رسالة القرآن الكريم والنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليس له ناصر ينصره ، ولا واق يمنع من عذابه . 9 - الأنبياء قاطبة بشر ، يقضون ما أحلّ اللّه من شهوات الدّنيا ، ولهم زوجات وأولاد ، وإنما التّخصيص بالوحي . 10 - آية
وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
تدلّ على التّرغيب في النّكاح والحضّ عليه ، وتنهى عن التّبتّل ، وهو ترك النّكاح ، وهذه سنّة المرسلين ، كما نصّت عليه هذه الآية ، والسّنّة واردة بمعناها ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه البيهقي وهو ضعيف : « تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم » و قال فيما رواه الطبراني عن أنس ، وهو ضعيف : « من تزوّج فقد استكمل نصف الإيمان ، فليتّق اللّه في النّصف الباقي » ، ومعنى ذلك أنّ النّكاح يعفّ عن الزّنى ، والعفاف أحد الخصلتين اللتين ضمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهما الجنّة ، فقال فيما رواه الموطأ وغيره : « من وقاه اللّه شرّ اثنتين ، ولج الجنّة : ما بين لحييه ، وما بين رجليه » ، وتقدم حديث وأصلّي وأرقد ، وأتزوّج النّساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » . 11 - ليس للرّسول بإرادته أن يأتي بمعجزة خارقة للعادة ، وإنّما ذلك بإذن اللّه ومشيئته . 12 - لكلّ أجل كتاب ، أي لكلّ أمر قضاه اللّه كتاب عند اللّه تعالى . يمحو